العودة إلى الأبحاث →

ينبغي أن يساعد الذكاء الاصطناعي المعلمين على فهم طلابهم، لا أن يحل محلهم

Gil Sher8 يوليو 20263 دقائق للقراءةالذكاء الاصطناعي والتربية
صورة مرافقة لبحث عن دعم المعلمين في فهم تفكير الطلاب باستخدام الذكاء الاصطناعي.
مشاركة

منذ ما يقارب ثلاثين عامًا، أدخل الصفوف معلمًا للرياضيات.

درّست خلال هذه الفترة آلاف الطلاب، وازداد درس واحد وضوحًا عامًا بعد عام: الإجابة المكتوبة على الصفحة ليست سوى جزء صغير مما يحدث فعلًا.

كان التحدي الحقيقي دائمًا هو فهم طريقة تفكير الطالب.

ما الافتراضات التي ينطلق منها؟

أين غيّر استدلاله اتجاهه؟

ما التصور الخاطئ الذي يعوق وصوله إلى الفهم؟

هذه الأسئلة أهم بكثير من مجرد معرفة ما إذا كانت الإجابة صحيحة أم خاطئة.

لم يشكل هذا الاقتناع تدريسي فحسب، بل بحثي الأكاديمي أيضًا.

خلال السنوات الماضية، كنت أستكشف سؤالًا يقع في صميم بحثي للماجستير في جامعة حيفا:

هل يستطيع الذكاء الاصطناعي مساعدة المعلمين على فهم تفكير الطلاب، لا الاكتفاء بتقييم صحة إجاباتهم؟

حظيت هذا الأسبوع بفرصة عرض البحث مع الدكتور شاي أولشر، ضمن مساق عن التقويم المحوسب في الرياضيات. وكان من دواعي اعتزازي أن اختار مركز Greenhouse مشاركة عملنا أيضًا.

وعلى الرغم من أن البحث يتناول النماذج اللغوية الكبيرة والذكاء الاصطناعي، فإن التكنولوجيا نفسها ليست أكثر ما يثير حماسي.

سيواصل الذكاء الاصطناعي تطوره. ستصبح نماذج اليوم جزءًا من تاريخ الغد. ستظهر أدوات جديدة، وتتحسن القدرات، ويواصل التعليم التكيف.

لكن هناك سؤالًا أهم سيبقى طويلًا بعد تغير تكنولوجيا اليوم:

كيف نساعد المعلمين على فهم التفكير الكامن وراء عمل الطالب، خصوصًا عند حل مسائل رياضية مفتوحة تقبل أكثر من نهج صحيح؟

هنا أرى الإمكانات الأكبر للذكاء الاصطناعي.

ليس لاستبدال المعلمين.

ولا لأتمتة العلاقات.

بل لتقديم فهم أعمق لطريقة تفكير الطلاب، ولمواضع تعثرهم، وللكيفية التي يمكن بها للإرشاد الشخصي مساعدتهم على بلوغ لحظة الفهم الخاصة بهم.

لا ينبغي قياس مستقبل الذكاء الاصطناعي في التعليم بعدد المعلمين الذين يستبدلهم.

بل بمدى ما يضيفه إلى فاعلية المعلمين ومعرفتهم وأثرهم.

هذا هو المستقبل الذي آمل أن أسهم فيه.

هذا البحث ليس سوى بداية رحلة أطول بكثير: رحلة تعلم وتساؤل وتجريب وأخطاء وتحسين، وأمل في الإسهام، ولو بقدر صغير، في مستقبل تعليم الرياضيات.

أتوجه بخالص الشكر إلى الدكتور شاي أولشر، والبروفيسورة ميخال يروشالمي، ومركز Greenhouse، على الإرشاد والتشجيع والثقة طوال هذه الرحلة.

يسعدني سماع آرائكم.

كيف ترون دور الذكاء الاصطناعي في دعم المعلمين من دون أن يحل محل الجانب الإنساني في التربية؟