قبل بضع سنوات، سألني ابن أخي سؤالًا بسيطًا: كيف يمكن أن يؤدي طرح عدد سالب إلى ناتج موجب؟
إنه من الأسئلة التي يسهل الرد عليها بقاعدة. يمكننا أن نقول للطلاب إن طرح عدد سالب يكافئ جمع عدد موجب، ثم نقدم بعض الأمثلة ونمضي إلى الموضوع التالي.
لكن معرفة القاعدة ليست دائمًا هي فهمها.
لذلك، بدلًا من شرح القاعدة مرة أخرى، جرّبت شيئًا مختلفًا. تخيلنا أعدادًا مكتوبة على بلاطات مصطفة على الأرض. يحدد العدد الأول موضع الوقوف. وتحدد العملية الاتجاه الذي ننظر إليه. ويحدد العدد الثاني كيفية الحركة.
لم يعد الجمع والطرح مجرد رمزين على الورق. لقد أصبحا اتجاهًا وحركة.
عندما وصلنا إلى تعبير مثل سالب ثلاثة ناقص سالب خمسة، وقف على سالب ثلاثة، واستدار بحسب العملية، وتحرك بحسب العدد الثاني. لم أكن بحاجة إلى إعلان النتيجة. فقد وصل إليها بنفسه.
بقي ذلك النشاط الصغير في ذاكرتي.
وبعد سنوات، أعدنا تقديم الفكرة نفسها في تطبيق تفاعلي من Fundamatics. يستطيع الطلاب تجربة عمليات مختلفة على الأعداد الموجبة والسالبة، ومتابعة الحركة خطوة بخطوة، واستكشاف العلاقات بأنفسهم.
وخلف ذلك فكرة تدريسية أوسع.
أحيانًا تكون استجابتنا الأولى محاولة تقديم شرح أوضح. لكن هناك إمكانية أخرى: أن نغيّر التجربة نفسها.
قد تصبح الفكرة الرياضية التي تبدو مجردة على الورق أقرب إلى الفهم حين يستطيع المتعلمون رؤيتها والتحرك خلالها واختبارها واكتشاف النتيجة بأنفسهم.
ربما لا يقتصر السؤال على:
«كيف أشرح هذا بصورة أفضل؟»
أحيانًا يكون السؤال الأهم:
«كيف أساعد الطلاب على خوض هذه التجربة؟»
